ليبيا ازمه اقتصادية

اقتصاد وليس (عناد)  … تمر ليبيا بأزمة اقتصادية لم تشهدها منذ عدة عصور فلو أفترضنا أن إنتاج ليبيا من النفط والغاز خلال هذا العام 2015 وصل الى 500٫000 برميل في اليوم وهذا شي متفائل جدا في ظل الظروف الحالية وكان سعر بيع النفط 45 دولار للبرميل الواحد وهو اقل من ذلك الان ، يعني ذلك خلال العام بالكامل سيكون ايراد الدولة من النفط والغاز 10.4 مليار دينار:
المرتبات التي تدفع فعلا 22 مليار دينار سنويا ،
دعم الوقود والسلع التموينية والادوية والنظافة والكهرباء والإنارة يصل سنويا الى 15 مليار دينار،
الطلبة الدارسين بالداخل والخارج يدفع لهم سنويا في حدود 3 مليار دينار ،
وتسيير المستشفيات بالداخل يصل سنويا في حدود 1 مليار دينار ،
استبعدنا باقي المتطلبات المتعلقة بتسيير مرافق الدولة من وزارات وهيئات ومصالح ومراكز وجامعات وقيمة طباعة الكتاب المدرسي لكافة مراحل التعليم ومستلزمات المدارس والمعاهد وكذلك قيمة طباعة جوازات السفر الخاصة بالليبيين …. وغيرها من المصروفات الاخرى ،
لنشغل الآلة الحاسبة لنكتشف ان مجموع هذه المصاريف مجموعها 41 مليار دينار ، ولنقارن الإيرادات المتفائلة 10.4 مليار دينار سنويا ، بحجم المصروفات الملحة والضرورية، يعني ذلك ان عجز ايرادات الدولة سيكون في حدود (30.6) مليار دينار ، الان كيف يمكن للدولة ان توفق بين ذلك وتلبي اقل ما يمكن من احتياجات المواطن. !! سنرى الفترة القادمة من يتصدى لذلك وهو البنك الدولي بعرضه تقديم خدماته بتسهيل الاقتراض لينال مبتغاه ويورط ليبيا كما ورط باقي الدول الاخرى دون النظر في إيجاد حل لاستعمال ولو جزء من الارصدة الليبية المجمدة  وكل الليبيون يتقاتلون من اجل العدم دون مراعاة لذلك أو التركيز على قراري الامم المتحدة رقمي 70 و 72 لسنة 2011، لكي يفكوا الحصار على الأموال المجمدة بالخارج التي استغلها الغرب في الأزمة التي يمرون بها لحل مشاكلهم، حيث ان هذه القرارات تنص على ضرورة استقرار الوضع في ليبيا واتخاذ قرار من قبل الجهة التشريعية في ليبيا على رفع هذا الحضر يعرض على اجتماع مجلس الأمن وكل الأطراف واتخاذ قرار بالاجماع على الإفراج عن تلك الارصدة، كما انه من الممكن ان نرى البعض يشير الى استخدام الاحتياطيات، حيث أنه قد استخدم جزء منها خلال الفترة السابقة، الا ان هذا الإجراء غير صحيح مما سيترتب عليه انهيار العملة المحلية امام العملات الاخرى ولن يخلق التوازن ايضا في الاقتصاد الليبي وسيؤدي الى انهياره ، اوقفوا كل القرارات والقوانين التي صدرت خلال الأربع سنوات الاخيرة والتي اضافت أعباء مالية على الدولة الليبية وأنزفت الخزينة العامة نظرا لانها صدرت دون ان تكون هناك دراسة جيدة لها ودون ان يؤخذ في الاعتبار الاثار السلبية التي قد ترتبها على الخزانة العامة ونسوا ان هذه الدولة ريعية بامتياز في اقتصادها، وهنا يجب ان نتوجه الى تبني بعض الإجراءات فورا والتي من شأنها ان تخفف قليلا من الأزمة وهنا الأمر ليس خيارا بل وجوبا ومنها :  استعمال الرقم الوطني لكل ليبي لغربلة ما يدفع من مرتبات لأكثر من مرة لنفس الشخص وإصدار قانون صارم لكل من يثبت تورطه،
إيجاد مصادر بديلة للنفط بسن قوانين صارمة لجباية الإيرادات غير النفطية كفرض الضريبة الجمركية وزيادة قيمتها وكذلك فرض ضرائب على المستثمرين والتجار والمحال التجارية والنظر في ايرادات الاتصالات والمكاتب الخاصة  واستعمال الساحات العامة والتركيز على استرجاع قيمة اقساط القروض  التي منحت للمستفيدين منها سواء كانت قروض عقارية او زراعية او إنتاجية وفرض ضرائب مقابل استعمال المياه والصرف الصحي والكهرباء وسن كافة  القوانين التي من شأنها ان تورد اي ايراد للدولة دون محاباة أو قبلية أو جهوية لإنقاذ الوطن،
التوقف فورا عن تسويق ان ليبيا دولة غنية والتوقف عن دغدغة مشاعر المواطنين وخداعهم بالأماني والأحلام لكسب تأييدهم ومؤازرتهم كما فعل بعض الفاسدون في ايام الثورة الأولى.
اعلموا  ان الدولة  الان غير قادرة على الإيفاء بتلك المتطلبات الاساسية للمواطن وهذه الحقيقة المرة التي لا يريد ان يصدقها كل الليبيين للأسف .. أفيقوا من سباتكم فقد عبث الفاسدون بثرواتكم وأفرغوا الدولة من كوادرها ونصبوا أنفسهم وتمكنوا من مفاصلها حتى أنهكوها بفرضهم أنفسهم بقوة السلاح ونهب ما تبقى منها … اللهم أني قد بلغت اللهم فاشهد… (رغم أني قررت ان اشاهد الوضع عن بعد ودون التدخل او إعطاء اي وجهة نظر ، الا ان اصرار بعض الأصدقاء حول وجهة نظري حول الوضع الراهن الذي تمر به البلد وما سيترتب عنه ، فهذه مقتطفات مختصرة وموجزة عن ذلك الوضع تلبية لهم ) والله الموفق ………….. منقول بتصرف من خبير مالي طلب عدم ذكر اسمه ………………………… لك الله ياليبيا